الشيخ علي كاشف الغطاء

95

شرح خيارات اللمعة

ووقع التعبير بمثل ما نحن فيه في خيار ما يفسد ليومه ( 1 ) مع إطباقهم عليه . وفي كثير من الأخبار : المبيع يصير للمشتري بعد انقضاء الخيار ، مع أنّه يصير بمجرّد العقد ملكه ، فالمراد إذاً على سبيل اللزوم ، مع أنّ نفي الحقيقة - أعني الصيغة - غير ممكن ، لأنّ المعاملة اسم للأعمّ ويتحقّق بنفي اللزوم ولا أقلّ من الشكّ فيرجع فيه إلى الأصل ، مع ظهور كون العلّة فيه دفع الضرر والإرفاق بالبائع ، وهو إنّما يندفع بالخيار . وأمّا البطلان فربّما كان أضرّ على البائع من التزام البيع فلا يحصل به الإرفاق . وفي كثير ممّا ذكر بحث ، إذ اللفظ إذا تعذّر حمله على الحقيقة تحمل على أقرب المجازات ، وأقربها هنا الصحّة . غير أنّ فهم الفقهاء للخيار من الروايات عليه المدار ، فإنّهم أعرف بمواقع الألفاظ ، ولهذا احتجّوا بها على ثبوت الخيار . وفي المهذّب نسب تنزيلها على نفي اللزوم إلى الأصحاب ( 2 ) والمنسوب إليه الخلاف في المسألة ابن الجنيد حيث قال : « لا بيع ( 3 ) » من دون قيد له . والصدوق حيث عبّر بالنصّ ( 4 ) والشيخ في المبسوط حيث نسب بطلان البيع إلى رواية أصحابنا ( 5 ) . وقرّبه صاحب الكفاية ( 6 ) ونفى عنه البعد الأردبيلي ( 7 ) وجزم به صاحب الحدائق ( 8 ) . وأنت خبير بأنّ فتوى ابن الجنيد غير محكمة وحملها على الصحّة ممكن كالروايات ، كما يشهد بها ورودها في مقام الخيار . والصدوق روى ذلك رواية والفتوى غير الرواية . وأقصى ما في المبسوط نسبة ذلك إلى رواية الأصحاب

--> ( 1 ) راجع الوسائل 12 : 358 ، ب 11 من أبواب الخيار ، ح 1 . ( 2 ) الموجود في المهذّب نسبته بطلان إلى رواية الأصحاب راجع ج 2 ص 361 ، نعم في المهذّب البارع بعد نقل الأخبار قال : وحملها الأصحاب على نفي اللزوم لا الصحّة . المهذّب البارع 2 : 380 . ( 3 ) راجع المختلف 5 : 70 . ( 4 ) المقنع : 365 . ( 5 ) المبسوط 2 : 87 . ( 6 ) الكفاية : 92 س 12 . ( 7 ) مجمع البرهان 8 : 406 . ( 8 ) الحدائق 19 : 47 - 48 .